إلزام سائق شاحنة بسداد 89 ألف درهم تعويضاً لشركته عن حادث مروري

إلزام سائق شاحنة بسداد 89 ألف درهم تعويضاً لشركته عن حادث مروري

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام سائق شاحنة بأن يؤدي إلى شركة للشحن والتخليص الجمركي كان يعمل لديها مبلغ 89 ألفاً و80 درهماً، تعويضاً عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالشركة نتيجة حادث مروري تسبب فيه بعد تجاوزه الإشارة الضوئية الحمراء.

وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة الشركة دعوى قضائية ضد السائق، الذي التحق بالعمل لديها في يوليو 2025، مطالبةً بإلزامه بسداد تعويض قدره 280 ألف درهم عن الخسائر التي تكبدتها نتيجة الحادث.

وأوضحت الشركة أن السائق تجاوز، خلال شهر أكتوبر 2025، الإشارة الحمراء أثناء قيادته شاحنة مملوكة لها، ما تسبب في وقوع حادث مروري وإتلاف مركبات أخرى، فضلاً عن تعريض حياة مستخدمي الطريق للخطر.

وكان قد صدر بحق السائق حكم جزائي نهائي بإدانته عن الواقعة وتغريمه مبلغ 10 آلاف درهم.

وبيّنت الشركة أنها تحملت خسائر مالية عدة بسبب الحادث، من بينها مبلغ 50 ألف درهم يتعلق بحجز المركبة بسبب القيادة بطيش وتهور، إضافة إلى مطالبتها بمبلغ 230 ألف درهم مقابل توقف الشاحنة عن العمل وحجزها مدة 230 يوماً.

كما شملت المبالغ التي طالبت بها الشركة رسوم نقل الشاحنة، والمخالفات المرورية، والمبالغ المدفوعة لشراء مدة حجز المركبة، مؤكدةً أن خطأ السائق ألحق بها أضراراً مالية مباشرة تستوجب تعويضها.

من جانبها، أوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي النهائي أثبت ارتكاب السائق للخطأ، والمتمثل في تجاوز الإشارة الحمراء أثناء قيادة مركبة الشركة وتعريض حياة الآخرين للخطر والتسبب في الحادث وإتلاف المركبات.

وأشارت إلى أن ثبوت مسؤولية السائق بحكم جزائي نهائي يعني أن بحث المحكمة المدنية ينحصر في تحديد الأضرار التي ثبتت للشركة، والتحقق من ارتباطها المباشر بالخطأ الذي ارتكبه السائق، وتقدير قيمة التعويض المستحق عنها.

واستندت المحكمة إلى المادة 255 من قانون المعاملات المدنية، التي تقضي بأن يكون التعويض بقدر الضرر الذي أصاب المضرور وما فاته من كسب، شريطة أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.

وانتهت المحكمة إلى أن وقوع الضرر على الشركة قد ثبت، إلا أن قيمة الخسائر لم تثبت بالمقدار الكامل الذي طالبت به في الدعوى، ولذلك قضت بإلزام السائق بأن يؤدي لها مبلغ 89,080 درهماً، مع إلزامه برسوم ومصاريف الدعوى.