التصنيف : المصارف والبنوك

كيف تعيد جدولة ديونك وتسوّيها مع البنوك، وما حقوقك ومخاطر التعثّر في القانون الإماراتي

كيف تعيد جدولة ديونك وتسوّيها مع البنوك، وما حقوقك ومخاطر التعثّر في القانون الإماراتي

قد يمرّ الفرد بظروفٍ مالية صعبة تجعله عاجزاً عن سداد أقساط قروضه أو تمويلاته المصرفية في مواعيدها، فيتعرّض لخطر التعثّر وما يترتب عليه. غير أنّ القانون والممارسة المصرفية يتيحان وسائل لإعادة تنظيم المديونية بدلاً من تركها تتفاقم، من إعادة جدولة الديون والتسوية الودية مع البنك، إلى التسوية القضائية المنظَّمة عند الحاجة بموجب قانون الإعسار. نستعرض في هذا المقال الفرق بين هذه الوسائل، وحقوق المدين، ومخاطر التعثّر، وأهمية المبادرة المبكرة لحماية موقفك المالي والقانوني.

كيف تعيد جدولة ديونك وتسوّيها مع البنوك، وما حقوقك ومخاطر التعثّر في القانون الإماراتي؟

أولاً: الفرق بين إعادة الجدولة والتسوية

يخلط كثيرون بين مصطلحَيْن متقاربين لكنّهما مختلفان في الأثر. فهمُ الفرق بينهما هو الخطوة الأولى لاختيار المسار الأنسب للتعامل مع المديونية:

إعادة الجدولة
إعادة هيكلة شروط السداد مع بقاء الدين قائماً، كتمديد المدة أو تخفيض القسط الشهري أو تعديل شروط التمويل، بما يخفّف العبء على المدين.
التسوية
الاتفاق على إنهاء المديونية بشروطٍ نهائية متفق عليها، قد تشمل سداد مبلغٍ محدّد أو جدولة جديدة تُنهي النزاع بين الطرفين.

ثانياً: التسوية الودية المباشرة مع البنك

يُعدّ التفاوض المباشر مع البنك الخيار الأول والأسرع غالباً لمعالجة التعثّر قبل تفاقمه. ويزيد من فرص نجاحه أن تكون المبادرة مبكرة، وأن يُدعَم الطلب بما يثبت تغيّر الظروف المالية والقدرة على الالتزام بسدادٍ معدَّل. ومن أبرز ما يُطرح في هذا المسار: إعادة هيكلة القسط ومدّة السداد، أو دمج المديونيات، أو الاتفاق على تسوية تُنهي النزاع.

والقاعدة العملية الأهم هي توثيق أيّ اتفاقٍ كتابةً، وعدم الاكتفاء بالوعود الشفهية، حفاظاً على الحقوق وتجنّباً للنزاع لاحقاً حول مضمون ما تمّ الاتفاق عليه.

إعادة جدولة الديون والتسوية مع البنوك في دولة الإمارات
إعادة جدولة الديون والتسوية مع البنوك في دولة الإمارات

ثالثاً: المظلّة القانونية عند التعثّر — قانون الإعسار للأشخاص الطبيعيين

حين يتعذّر الوصول إلى تسويةٍ ودّية، يوفّر المرسوم بقانون اتحادي بشأن الإعسار إطاراً قانونياً منظَّماً للأشخاص الطبيعيين. وقد عرّف القانون الإعسار بأنّه حالة عدم قدرة المدين على سداد ديونه المستحقة، أو توقُّع عدم القدرة على الوفاء بها في المستقبل القريب.

وتسري أحكام هذا القانون على المدينين من الأشخاص الطبيعيين الذين لا يخضعون لأحكام قوانين أخرى (إذ تخضع الشركات لقانون الإفلاس). والفلسفة التي يقوم عليها إصلاحية لا عقابية؛ إذ يهدف إلى تمكين المدين من تسوية ديونه عبر خطّة سدادٍ تُعتمد من المحكمة، بما يعيد له التوازن المالي دون الإضرار بمصالح الدائنين.

مسارا القانون
يوفّر القانون مسارين رئيسيين للتعامل مع التعثّر المالي: تسوية الالتزامات المالية وفق خطّة سداد معتمدة، والإعسار والتصفية. ويُختار المسار الأنسب بحسب ظروف المدين وقدرته المستقبلية على السداد.

رابعاً: من له الحق في بدء الإجراءات وكيف؟

أتاح القانون اللجوء إلى المحكمة لبدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية، ومن أبرز من يحقّ لهم ذلك:

المدين
إذا أصبح عاجزاً عن سداد ديونه المستحقة.
الدائنون وذوو المصلحة
للحفاظ على أموال المدين وحقوقهم.
الدائن المضمون
في حالاتٍ محدّدة يقرّها القانون.

ويتميّز هذا الإطار بأنّه يتيح للمدين تقديم طلبٍ للمحكمة لبدء التسوية دون الحاجة إلى مواجهةٍ مباشرة مع الدائنين، فيُعِدّ خبيرٌ (أمين) خطّة تسوية الالتزامات المالية، وتُعتمد وفقاً لأحكام القانون.

استشارة قانونية متخصصة
مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية
مراجعة عقود التمويل والتفاوض على إعادة الجدولة والتسوية مع البنوك.
تمثيل المدين في إجراءات تسوية الالتزامات المالية أمام المحكمة.
حماية المدين حسن النية وتقييم المسار الأنسب: الودّي أم القضائي.

تواصل معنا

خبرةٌ متخصّصة في تسوية الديون والإعسار وقضايا التمويل المصرفي في الإمارات

خامساً: مخاطر التعثّر وأهمية المبادرة المبكرة

ترك التعثّر دون معالجة يعرّض المدين لملاحقات الدائنين وإجراءات المطالبة والتنفيذ، وما قد يترتب عليها من قيودٍ على الذمّة المالية. وفي المقابل، يمنح اللجوء المنظَّم إلى قانون الإعسار المدينَ حُسنَ النية حمايةً مهمّة، إذ يهدف إلى تنظيم سداد ديونه وتجميد الملاحقات مؤقتاً أثناء إجراءات التسوية، بما يتيح له التقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوضاعه.

ومن هنا تظهر أهمية المبادرة المبكرة؛ فكلّما بادر المدين إلى التفاوض أو إلى المسار القانوني المناسب في وقتٍ مبكر، اتّسعت أمامه الخيارات وقلّت كلفة المعالجة، بخلاف ما لو تُرك الوضع حتى يتفاقم.

سادساً: نصائح عملية لحماية موقفك

مراجعة عقود التمويل وجداول السداد بدقّة لفهم الالتزامات والشروط قبل التفاوض.
المبادرة إلى البنك مبكراً مع مستنداتٍ تثبّت تغيّر الظروف والقدرة على سدادٍ معدَّل.
توثيق كلّ اتفاقٍ كتابةً وعدم الاكتفاء بالوعود الشفهية.
الاستعانة بمختصٍّ لتقييم الخيار الأنسب بين التسوية الودّية ومسار قانون الإعسار.

ويبقى التقدير السليم لكلّ حالةٍ على حدة هو ما يحدّد المسار الأمثل، إذ تختلف الظروف والوثائق من مدينٍ لآخر، ويُسهم التوجيه القانوني المبكر في حماية الحقوق وتجنّب تفاقم الالتزامات.

المراجع القانونية

قانون الإعسار
الرقم والسنة: المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن الإعسار وتعديلاته.
نوع التشريع: مرسوم بقانون اتحادي.
الموضوع: تعريف الإعسار، ونطاق تطبيقه على الأشخاص الطبيعيين، ومسارا تسوية الالتزامات المالية والإعسار والتصفية، ومن لهم حقّ بدء الإجراءات.
هل تواجه تعثّراً في سداد قروضك المصرفية؟

يضع مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية خبرته في خدمتك للتفاوض على إعادة الجدولة والتسوية مع البنك، أو لبدء إجراءات تسوية التزاماتك المالية أمام المحكمة وحماية موقفك.

 

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين إعادة الجدولة والتسوية؟
إعادة الجدولة هي إعادة هيكلة شروط السداد مع بقاء الدين قائماً، كتمديد المدة أو تخفيض القسط. أمّا التسوية فهي الاتفاق على إنهاء المديونية بشروطٍ نهائية متفق عليها قد تشمل سداد مبلغٍ محدّد أو جدولة جديدة تُنهي النزاع.
كيف يُعرّف القانون حالة الإعسار؟
عرّف المرسوم بقانون الإعسار حالةَ الإعسار بأنّها عدم قدرة المدين على سداد ديونه المستحقة، أو توقُّع عدم القدرة على الوفاء بها في المستقبل القريب.
على من تسري أحكام قانون الإعسار؟
تسري على المدينين من الأشخاص الطبيعيين الذين لا يخضعون لأحكام قوانين أخرى؛ إذ تخضع الشركات لقانون الإفلاس.
ما المساران اللذان يوفّرهما قانون الإعسار؟
يوفّر القانون مسارين رئيسيين: تسوية الالتزامات المالية وفق خطّة سداد تُعتمد من المحكمة، والإعسار والتصفية. ويُختار المسار الأنسب بحسب ظروف المدين وقدرته على السداد.
من يحقّ له بدء إجراءات تسوية الالتزامات المالية؟
يحقّ ذلك للمدين إذا عجز عن سداد ديونه، وللدائنين وكلّ ذي مصلحة للحفاظ على الحقوق، وللدائن المضمون في حالاتٍ محدّدة يقرّها القانون.
هل تتوقّف ملاحقة المدين أثناء التسوية؟
يهدف الإطار المنظَّم لقانون الإعسار إلى تنظيم سداد ديون المدين حسن النية وتجميد الملاحقات مؤقتاً أثناء إجراءات التسوية، بما يمنحه فرصةً لإعادة ترتيب أوضاعه المالية.
لإعادة جدولة ديونك أو التفاوض على تسويةٍ مع البنك أو بدء إجراءات تسوية التزاماتك المالية، فريقنا القانوني جاهز لمساعدتك واتخاذ الإجراء المناسب لحماية حقوقك.تواصل معنا

إخلاء المسؤولية القانونية

المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابعٍ عام، وتُنشَر بهدف نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي المجتمعي، ولا تُعدّ استشارةً قانونيةً خاصّةً بواقعةٍ بعينها ولا بديلاً عنها. وتختلف الأحكام باختلاف ظروف كلّ حالة ووثائقها، لذا يُنصَح بالرجوع إلى المكتب للحصول على استشارةٍ مخصّصة قبل اتخاذ أيّ إجراء.

خدماتنا القانونية في إمارات الدولة

إمارة دبي

يقدّم مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية في دبي خدمات أفضل محامٍ في تسوية الديون وقضايا التمويل المصرفي، من مراجعة عقود التمويل والتفاوض على إعادة الجدولة والتسوية مع البنوك، إلى تمثيل المدين في إجراءات تسوية الالتزامات المالية والإعسار أمام المحكمة. كما يوفّر المكتب استشارات قانونية متخصّصة في القضايا المصرفية والمالية والتجارية وحماية المدين حسن النية، مدعومةً بفريقٍ ذي خبرةٍ واسعة، من خلال مقرّ المكتب في إمارة دبي.

كافة إمارات الدولة

تمتدّ خدمات المكتب لتشمل أبوظبي والشارقة وعجمان وأمّ القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، حيث نوفّر استشارات قانونية وإعادة جدولة الديون والتفاوض على التسويات مع البنوك، وإجراءات الإعسار وتسوية الالتزامات المالية، ومعالجة القضايا المصرفية والمالية والتجارية المرتبطة بالتعثّر. ويحرص فريق مكتب عوض المهيري للمحاماة والاستشارات القانونية على تقديم حلولٍ عمليّة تحمي حقوق عملائه من المدينين والدائنين في مختلف إمارات الدولة.