ما حقوق رؤية المحضون واستزارته والسفر به بعد الطلاق في القانون الإماراتي
لا تنقطع رابطة الأبوّة والأمومة بالطلاق؛ فحقّ الطفل في البقاء على صلةٍ بوالدَيه قائمٌ مهما افترقا. ولهذا أولى قانون الأحوال الشخصية عنايةً خاصة بتنظيم العلاقة بين الطرف غير الحاضن والطفل، فكفل الرؤية والاستضافة والاصطحاب والمبيت ضمن ضوابط تحمي المصلحة الفضلى للطفل، كما وضع قواعد دقيقة للسفر بالطفل توازن بين حقّ الحاضن وحقّ الوليّ في الإشراف. وفي هذا المقال نوضّح هذه الحقوق وكيفية تنظيمها وتنفيذها وتطبيقها بعد الطلاق.
ما حقوق رؤية الطفل المحضون واستضافته والسفر به بعد الطلاق في القانون الإماراتي؟
أولًا: ما حقّ الرؤية ومن صاحب الحقّ فيه؟
حقّ الرؤية هو حقّ الطرف غير الحاضن في رؤية الطفل والبقاء على صلةٍ به بعد افتراق الوالدَين؛ وهو في الوقت ذاته حقٌّ للطفل في ألّا يُقطَع عن أبيه أو أمّه. وقد نصّ قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (٤١) لسنة ٢٠٢٤، النافذ اعتبارًا من ١٥ أبريل ٢٠٢٥، صراحةً على حقّ الطرف غير الحاضن في رؤية الطفل واستضافته واصطحابه ومبيته معه، على نحوٍ لا يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل.
له حقّ رؤية الطفل واصطحابه على النحو الذي يحدّده القاضي، الذي يعيّن مكان التسليم وزمانه وكيفيته.
في حال وفاة أحد الوالدَين أو غيابه، يكون لأقارب الطفل المحارم حقّ رؤيته على النحو الذي يحدّده القاضي.
ثانيًا: ما الفرق بين الرؤية والاستضافة والاصطحاب والمبيت؟
ميّز القانون بين صورٍ متدرّجة للتواصل مع الطفل، تتفاوت في المدّة والمكان بحسب ما تقتضيه مصلحته:
رؤية الطفل والتواصل معه في مكانٍ وزمانٍ يُحدَّدان بالاتفاق أو بحكم المحكمة.
انتقال الطفل إلى الطرف غير الحاضن لقضاء مدّةٍ محدّدة معه على النحو المقرَّر.
أخذ الطفل خارج مكان الرؤية المعتاد ضمن المدّة والضوابط المقرَّرة.
مبيت الطفل لدى الطرف غير الحاضن إذا اقتضت مصلحته ذلك ونصّ عليه الحكم أو اتفاق الطرفَين.
ثالثًا: كيف تُنظَّم ترتيبات الرؤية؟
رابعًا: كيف يُنفَّذ حكم الرؤية وما أثر مخالفته؟
يصبح حكم الرؤية بعد صدوره واجب النفاذ، ويُنفَّذ جبرًا إذا امتنع مَن بيده الطفل عن تمكين الطرف الآخر من ممارسة حقّه. وإذا وقعت مخالفةٌ لترتيبات الرؤية المتّفق عليها أو المقضيّ بها، أُثبتت في محضر الرؤية وأُحيلت إلى القاضي.
خامسًا: ما ضوابط السفر بالطفل؟
نظّم القانون السفر بالطفل بضوابط دقيقة توازن بين المصلحة الفضلى للطفل وحقّ الوليّ في الإشراف. ويبقى سفر القاصر مقيَّدًا حتى بلوغه سنّ الرشد (٢١ سنة)، فلا يجوز أن يسافر بمفرده أو مع الحاضن دون موافقة الوليّ:
إنّ الالتزام بهذه الإجراءات والحصول على الموافقات المسبقة أو الإذن القضائي هو السبيل الآمن لتجنّب النزاعات، ولضمان عدم تعطيل سفر الطفل عند قيام حاجةٍ مشروعة إليه.
سادسًا: ما المعيار الحاكم لكل هذه الترتيبات؟
تجمع الرؤيةَ والاستضافةَ والاصطحابَ والمبيتَ والسفرَ معيارٌ حاكمٌ واحد: المصلحة الفضلى للطفل. فأيّ ترتيبٍ يُتّفق عليه أو يُقضى به لا يُعمَل به إلّا إذا كان متّسقًا مع هذه المصلحة، وللمحكمة أن تعدّل الترتيبات أو تقيّدها متى اقتضت مصلحة الطفل ذلك، بما يوفّر له بيئةً صحّية آمنة ويحفظ صلته بكلا والدَيه.
سابعًا: كيف يُنظَّم ذلك لغير المسلمين؟
يخضع غير المسلمين لأحكام الأحوال الشخصية المدنية الواردة في المرسوم بقانون اتحادي رقم (٤١) لسنة ٢٠٢٢، التي تنظّم رعاية الأبناء بعد الانفصال ضمن إطارها الخاص، بما في ذلك ترتيبات التواصل مع الطفل والحفاظ على صلته بكلا والدَيه، مع بقاء المصلحة الفضلى للطفل أساسًا تُبنى عليه تلك الترتيبات.
المراجع القانونية
المرسوم بقانون اتحادي رقم (٤١) لسنة ٢٠٢٤ بإصدار قانون الأحوال الشخصية — مرسوم بقانون اتحادي.
المرسوم بقانون اتحادي رقم (٤١) لسنة ٢٠٢٢ في شأن الأحوال الشخصية المدنية — مرسوم بقانون اتحادي (لغير المسلمين).
الأسئلة الشائعة
المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طبيعة عامة، وقد نُشرت لأغراض نشر الثقافة القانونية والتوعية المجتمعية، ولا تُعَدّ استشارةً قانونية ولا رأيًا قانونيًا يُعتمَد عليه في حالةٍ بعينها. وتختلف الأحكام باختلاف وقائع كل حالة وتطوّر التشريعات والأنظمة المنظِّمة لها. ويُنصَح باستشارة محامٍ متخصّص للحصول على مشورةٍ دقيقة تناسب موقفك القانوني قبل اتخاذ أيّ إجراء.
نطاق خدماتنا في دولة الإمارات
إذا كنت تبحث عن أفضل محامٍ في دبي لقضايا الحضانة ورؤية الطفل والسفر به، يقدّم المكتب خدمات تنظيم ترتيبات الرؤية والاستضافة وتنفيذ أحكامها واستصدار إذن السفر بالطفل، إلى جانب الاستشارات القانونية في الطلاق والنفقة وحقوق المطلّقة، فضلًا عن محامٍ للقضايا الأسرية والمدنية والتجارية وتحصيل الديون وصياغة العقود ومراجعتها. ويوفّر المكتب مكتب محاماة في دبي يخدم الأفراد في كل ما يتعلّق بحماية حقوق الأسرة والأبناء.
تمتدّ خدمات المكتب لتشمل أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، حيث نوفّر أفضل محامٍ في الإمارات لقضايا رؤية الطفل واستضافته والسفر به وتنفيذ أحكام الحضانة، ومحاميًا لقضايا الأحوال الشخصية والتجارية والعمالية والعقارية والجنائية، والاستشارات القانونية مع صياغة العقود ومراجعتها وتحصيل الديون. ويوفّر المكتب مكتب محاماة يخدم المتعاملين في مختلف إمارات الدولة، بما يضمن حماية حقوقهم وحقوق أبنائهم وفق القانون.